بطلٌ من ورق
من ديوان استعدي كتبتها في الخرطوم عام 1996م
بعد الأرقْ...
مضى الزمانُ على المكانْ
لم أعد من رحلتي إلا بـ(كانْ)
كان اسماً …كان رسماً…كان نجماً
نجمُ أنا…قد أكون
لكنني نجم قد تألق فاحترقْ
ثم ماذا بعد الاحتراق؟
أطلالُ ذكرى تنعي أطلال الاشتياقْ
وتعود يا قلبي وحيداً
على الدرب بلا رفاقْ
أرفاقُ كُنَّا؟ كلُ قد تباعد وافترقْ
ولا جديد .. الآن نبدأ من جديدْ
نستبدل القلبَ المُحَطَّمَ بآخر من حديدْ
ولا جديد.. إذ لن أكون أنا الوحيدْ
ذاك الذي تحرر وانعتقْ
لقد ظننتُكِ ربَّةَ الشعر أسيرتي
توجتُكِ تاجي وخلعتُ أميرتي
فإذا بالتي كان بالأمس عتيقتي
تُلقِني اليومَ في بحر الهواجس والقلقْ
وبعد القلقْ..
عاد الناسُ ليسألوا …هل أنت شاعرْ؟
كيف؟! وقد تحنطت فيك المشاعرْ
يا ليت قلبي لو تقطَّع من محاجرْ
خاض في بحرٍ…
فما أدرك النجاةَ ولا الغرقْ
وعند الغرقْ…
ماذا صنعت لي العبارات المريدة؟
بطلٌ أنا؟ أين تلك أفعالي المجيدة؟
بطلٌ أنا؟ وكل بطولتي سطورٌ في قصيدة!
بطلٌ أنا؟ قد أكون …
لكنني بطلٌ من ورقْ
غ.م.ع. (26/5/1996)