
بطلٌ من ورق

هذا جوابي على السؤال العقيم
مزقي ذاكَ العهدَ القديمَ..وهاكِ ردِّي
فاستعدي..
اجمعي كل الحيارى العاشقين
واهتفي في العالمين..
"هنئوني..أني أبيع اليومَ عهدي"
بعد الأرقْ...
مضى الزمانُ على المكانْ
لم أعد من رحلتي إلا بـ(كانْ)
كان اسماً …كان رسماً…كان نجماً
نجمُ أنا…قد أكون
لكنني نجم قد تألق فاحترقْ
قد أكون مسيء فهمٍ
قد أكون وألف قدْ
قد يكون الذنب ذنبي
أني أضأت القلب شمساً
لينير درب الآخرين ويتقدْ
بقية القصيدة
كِ ما أردتِ..
لكِ السمعُ والطاعةُ فيما أمرتِ
كي أولد عندك من جديد ..
أذيع لنفسي نبأ موتي!

قد

أنشودة الموت
شعر؟ أي شِعرْ؟
استعدي
من استعدي...إلى الفاتحة-عقد من الشعر!!
المقدمة التالية كتبت في عام 2002م
لا ازعم إني شاعر، ابتداء لأن ما اكتبه يمكن توصيفه أنه اعمال ادبية غير نثرية، غالبا ما سيصنفها من يقرأها أنها شعر، فلست بشاعر ولكن هذا ما يقوله الناس على من يكتبون الشعر!!
ولا ازعم أنني اكتب الشعر لأي احد إلا نفسي.. لم أحب الشعر -على الأقل ذلك الذي اكتبه أنا- وأعترف أنه كان بالنسبة لي كحقنة الأنسولين لمريض بالسكري!! ضرورة فعندما انفعل بالموقف، أو ما يسميه البعض (يأتيني الإلهام) لا أجد إلا الورقة والقلم وأهرول لأكتب لكي لا أموت... القصيدة مخاضها عذاب نفسي وأحيانا جسدي فظيع... باستثناء بعض القصائد التي كتبتها وأنا رائق فإنها جميعاً ذكريات مؤلمة، وإذا كان الشعراء يقولون قصائدي كأولادي لا أستطيع أن أقول أيهم أحب إلي، فإني أقول كل قصائدي كزوجات أبي لا تدري أيهن أحق بالمشاعر الصعبة من الأخرى!!
ومما يزعجني كثيرا أن الكثيرين يلتقون أول ما يلتقون بذلك الجزء مني وبعضهم يكتفون بذلك فلا يعرفون عني أكثر من ذلك..غياث أو حنظلة أو مطر (الشاعر) أو سمه ما شئت.
صدقوني إذا قلت لكم أني لا أحب الشعر الذي اكتبه..فمخاض القصيدة عبء نفسي لا حاجة لي به، فقد تزعببني القصيدة وتعكر مزاجي وتتسبب لي في حالة انفعالية لا يجربها إلا الشعراء... حالة اشعر معها أنني معتوه مثير للشفقة، أسرح من نافذة المواصلات التي أركبها وأطارد النغمة والحرف والشعور داخلي كي يطهو القصيدة لتستوي فيوقد لأجلها قلبي وجهازي العصبي بركانا صامتا يقضمني رطلا تلو رطل، ويوقظ غابة من القردة والقطط تصدر ما استطاعت من ضجيج لأمد يدي للقيثارة التي تمدها -أي ربة الشعر لأعزف من نشازاتي قصيدة، ومنْ يأبه أن أوتار القيثارة مصنوعة من أعصابي؟
فأحمل القلم وأجاريها بيتا تلو بيت، أو سطرا تلو سطر.. استرجع في لا وعيي كل بيت شعر سمعته في حياتي وكل نغمة ضالة في أذني وأبكي حين تعتصر ذاكرتي..من يأبه يا رفيق؟ فمن بكائي تستلهم القطط والقرود أقاصيص نومها فتنام..وأيّ مريض بالسكري يقول لا للأنسولين؟..
أعترف لك قارئي الكريم أنني لم اكتب قصيدتي لك ولا لغيرك! لا تندهش، لعلي إذا عدت إليها مرة أخرى بعين الناقد أصلح ما يتفلت به القلم ساعة الانفعال الأعمى والأصم الذي ينتابني..ربما كي تكون مقروءة لك، ولولا عهد مع نفسي بألاّ أتخلص من كتاباتي لكانت هذه الجرائم الأدبية الآن في طي النسيان وربما في سلال المهملات وبطون الفئران..
قد تندهش من هذه المقدمة غير الشاعرية على الإطلاق لصفحة الشعر، لكنها الحقيقة... لابد أن تعرفوا أنني لست شاعراً فذاً، أو شاعر الأزهري، أو شاعر الرابطة (إشارة لرابطة طلاب الشهادة العربية) كما يحلو للبعض تسميتي لإغرائي لممارسة الجريمة الأدبية المسماة بالشعر وقصائدي... وبعض القصائد تتحول إلى ما يشبه اللعنة.. لم أتوقع أبداً أن قصيدة ديواني الأول التي كتبتها بعد انفطار قلبي بعد قصة حب أولى لم تستمر عام 1996م عندما كنت في عامي الأول في الجامعة ستستمر في مطاردتي إلى عام 2002م اي عام تخرجي وفوجئت بطلاب وطالبات بعدي بالعديد من الدفعات في آخر المنتديات الشعرية التي شاركت فيها في الجامعة يقولون:"استعدي يا دكتور"، على وزن الله يا ست!! فأقول في نفسي: من الذي أخبرهم بهذا الهراء؟!
وعلى ما تقدم فإن رأيك في غير هذا الجزء من الموقع يهمني ... ولكن بالنسبة للشعر لا اعرف إذا كان هدفي أن تستمتع بما تقرأ فالأهم عندي هو أنني عبرت عن نفسي وقتها. ووثقت بطريقة (مؤلمة) بعض الأحداث التي حدثت في حياتي...
مع ودي وتقديري
حنظلة أو مطر أو غياث (سمِّني ما شئت!!)
تتألمينْ
وأنا المُقطَّعُ من أبي الهول الرصينْ
فأنت وحدكِ تشعرينْ
تتألمينْ …فليس في شعري ومشاعري ما تنشدينْ!

تتألمينْ
عندما كان العاشقون ... يسافرونْ
وجعلوا من أحلامهم المطاراتِ القطاراتِ...الزوارقْ
وارتحلوا مدائن الإلهام
أقمارا وأشعارا وورودا في حدائقْ
كنا نحنُ.. أنا وأنتِ

دقائق
فرار؟
لا ليس نوعاً من فِرارْ
كان اختيار اللا اختيارْ
ماذا انتظرتِ؟
أن أطرقَ البابَ دهراً
ودهرٌ آخر في انتظارْ
الآن تهوي
تهجر القمم الشامخات إلى السفوحْ
تقتل الأزهار التي
كانت عطراً يفوحْ
هل يؤذيك الآن جرحٌ؟
فاستزيدي يا جروح من الجروح

الطوفان

فِرَار
