استعدي
من مجموعة استعدي كتبتها في الخرطوم بين عامي 1995- 1999م
ما عاد إلا إلهي معي على الدرب الطويلْ
لا تعجبي الآن..فقد آن الرحيلْ
فلا تسألي أسئلة الوداع ولا تردي..
كنتُ أنا المأساة
وأنتِ مأساتي..وقيدي
لا تحزني..وفري الدمعَ..
ليس الدمع يجدي
على قلبيَ المذبوحَ عند أعتاب التصدي
فقط اذكري أنكِ منْ حطمتْ
كلَّ شئ على صخر التحدي..
استعدي كيف شئتِ..
"وداعا" هي آخر الكلمات عندي..
حنظلة
24/4/1996
هذا جوابي على السؤال العقيم
مزقي ذاكَ العهدَ القديمَ..وهاكِ ردِّي
فاستعدي..
اجمعي كل الحيارى العاشقين
واهتفي في العالمين..
"هنئوني..أني أبيع اليومَ عهدي"
****
مزِّقيني..مزقي كلَّ الدواوين المقابرْ
وانثري أشعاري رمادا
فارقتها نارُ المشاعرْ
عيشي الفخرَ بأنكِ
منْ قتلتِ الشعرَ عندي..
اجمعي كل أزهاري إليكِ
احرقيها..انثريها..إنها آثار ودِّي
واستعدي
****
زلزليني..لا تتركي شيئا ليبقى
هِدِّي ما تبقى من الأطلالِ.. هِدِّي
لن يبكي عليّ العاشقون..
قد ماتت العبراتُ كلمى في العيون
وضاع في زخم العباراتِ قصدِي
****
إلى متى..؟!
أيها القلبُ اليتيمُ.. إلى متى..؟!
نلملم الأشلاء في شغفٍ
تسوقنا الأشياء في سخفٍ
تقودنا الأشواق نحو هاوية التردِّي
واستعدي..
لن يسيلَ الدمعُ باكٍ على أطلالي
سأترك القلبَ الممزق لا أبالي
سأمحو من مجد التاريخ مجدي..
سأعود ثانية..أتجرعُ الآلامَ حتى الثمالة
سأعود ثانية..لأحيا شبه إنسان على أي حالة
سأعود ثانية..أعانق المصير القادم لا محالة
موتا سطرتيه عند مقصلة التعدي
فاستعدي..وانظري
كيف عاد الحزنُ في وطني سعيدا
يعانق الأطلال من روحي وجسدي؟
****