تتألمين
من مجموعة أنشودة الموت كتبتها في الخرطوم عام 2000م
تتألمينْ
وأنا المُقطَّعُ من أبي الهول الرصينْ
فأنت وحدكِ تشعرينْ
تتألمينْ …
فليس في شعري ومشاعري ما تنشدينْ!
تتألمينْ …
فليس شيئاً أن أدك بقايا الكبرياءْ
وليس تشفعُ لي صلاتي…
لكِ … للحبِّ …وللرجاءْ
فأنتِ منْ تَقررين
متى؟ وكيف؟ لما؟ وأين؟
فأنتِ وحدك تعلمينْ.
وأبقى هنا …
لا شئ لدي سوى أنا
بقاياي التي لم تريْها
وظننتُ أنكِ تفعلينْ
فقط اخبريني …
عندما تقررينْ
هل أستحقُ ما كنتِ يوماً تملكينْ؟
أم أن مثلي مثلَ غيرك
ومثلك مثل غيركِ
حتماً عني ترحلين
وأنتِ مِنِّي تتألمينْ
غ.م.ع.
14/8/2000م
تتألمينْ …
فأنت من نورٍ وماءْ
أما أنا فابن حرامِ الأرض
حين تنتهكُ السماءْ
أنا ذلك المخلوق من ماءٍ …وطينْ
أنا ما لديك سوى أنا..
أنانيتي…ذاتيتي…
أهذا هو كل ما كنتِ حقاً تبصرين؟!
تتألمينْ …
وتُعَلِّمين القلبَ كيف التلَهِّي
بعزف أوتار الأنينْ
وكيف أغزل حلبي الشوكيَّ درباً
للوصول إلى اليقينْ،
يمشي عليه توسُّلي
دون ضمان توصُّلي
لأنك وحدكِ تضمنينْ