نهاية
من مجموعة استعدي وهي أحد ابرز النماذج على مدرسة الشعر الاسود التي كنت ارتكبها في تلك الفترة، احمدوا الله أنني تركت كتابة الشعر
نهاية ..
الآن..
بيديّ لا بيديكِ سوف أُنهِي قِصَّتِي
فلقد سئمتكِ..
وسئمتُ نفسي..
وسئمتُ كتابتي
ملعونةٌ كل أوراقي وأقلامي..
وملعونةٌ أنتِ
لأنك قد شربتِ..مِن رَحيقِ كآبتي
الآن أرحلُ عنكِ ..
عن أيامي وآلامي وأحلامي
الآن أرحلُ ..لستُ أعرفُ غايتي!
هل كنتِ يوماً تحلمين..أن تكوني..
في جنوني..في فنوني.. في ظنوني
أن تكوني حبيبتي؟
أن تكوني في حُطامي..في ظلامي.. نجمتي ؟
هل كنتِ يوماً تحلمين..أن تكوني..
بطلةً أخرى تظهر في ختام حكايتي ؟
يكفي أنكِ قد نجوتِ..
هاكِ حُطامكِ داخلي..خذي رفاتكِ وارحلي ..
فإني لن اكتب قصتي..
وان تَكُنْ.. فلن تكونْ..إلاَّ من بطولتي ..
هيا اعلنيها .. فأنت همساً تسمعيها
قالوا اتخذتُ من الغرور ديانتي
وأني مركز الكونِ..وما النجوم إلاَّ ذيولُ مجَّرَتي..
وقالوا أنا الأفكار والأشعار
وما الدنيا إلاَّ فُضَالَ قمامتي..
وأني صنمٌ من أنا ..
صنعتُهُ.. زيَّنتُهُ.. صدَّقتُهُ
وأني اعبد صنعتي
قوليها .. أو اسمعيها
هذا اعترافٌ ..مِنِّي إليكِ صغيرتي
أنا أكذوبةٌ كبرى
وكنتِ أنتِ أكذوبتي..
لا..ما عدتُ قديساً لأبقى
هاأنذا أُسَلِّمُ عُهدَتي ..
هذا جناحي المكسورُ ..وهذي هالتي..
نشرتُ شراعي .. كسرتُ يراعي..
وحزمتُ حقيبتي..
أغمضتُ عيني .. ومزَّقتُ أعصابي التي
تُؤَخِّرُ في انطلاق سفينتي ..
واصرخ في الدنيا "وداعاً.." وأنا أعود لغابتي..
الآن ..بيديَّ لا بيديكِ..سوف تكون نهايتي..
غ.م.ع.
28/12/1999م