top of page

فِرار

قالت :"ظللت تطرق بابها وتنادي حتى بُحّ صوتك ثم آثرت الفرار" ن.م.ص. (من مجموعة استعدي كتبتها في الخرطوم عام 1997م)

فرار؟

 لا ليس نوعاً من فِرارْ

كان اختيار اللا اختيارْ

ماذا انتظرتِ؟

أن أطرقَ البابَ دهراً

ودهرٌ آخر في انتظارْ

وأن أبقى العمرَ ظمآنا

سعياً لسرابٍ من قرارْ

فلتمُت دقاتُ قلبي

قبل استجدائي الانكسارْ

أي معنى للحصادِ

وليس في زرعي ثمار

كان اختيار اللا اختيارْ

أي معنىً للمسير

إن كانت تأبى المسارْ؟

 

 

أي معنى؟!

أن تسرع صوبها خطواتي

واهديها مكاناً في حياتي

لتهديني من صمتها سمتاً من وقارْ

أو ربما تخشى كما يخشى الصغارْ

 

أو قولي عن شئتِ

أنِّي آثرت الفرارْ

فهروبي خير من أن يعود الانهيار

إن لم أكن هذي المرة واثقاً

لن أنفض عن قلبي الغبارْ

سأتركه في سلة النسيانِ

طعامه شعرٌ ونارْ

أو قولي إن شئتِ

إنِّي آثرت الفرارْ

سأفعل ما أراه مناسباً

ولستُ مديناً باعتذارْ

 

حنظلة يناير 1997م

Dr. Ghaiath Hussein موقع د. غياث حسين

© 2013 Ghaiath Hussein. All rights reserved unless stated otherwise.

  • Wix Facebook page
  • YouTube App Icon
  • Wix Twitter page
  • Wix Google+ page
bottom of page